الثلاثاء، 22 مايو، 2012

مقالات في موقع البيت الموصلي


السلام عليكم
وصلني الرد التالي من مسؤولي موقع البيت الموصلي ..واعتقد ان الرد موجه الى جميع معماريي هذه المدينة العزيزة علينا جميعا
احببت المشاركة به ...

د.عماد هاني العلاف 

 
From: nayef aboosh <nayefaboush@yahoo.com>
To: emadhanee@yahoo.com
Sent: Tuesday, May 22, 2012 5:49 PM
Subject: مقالاتكم في موقع البيت الموصلي



الدكتور عماد هاني العلاف:
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
اشير الى مقالكم (المجسمات الهندسية الرقمية ومنافعها في الحفاظ على التراث العمراني)المنشور في موقع البيت الموصلي..واود بعد اذنكم ان اشير الى ان ثقافة المعمار،اصبحت حاجة عصرية ،وتراثية ،بجانب كونها اختصاصا اكاديميا،في ان واحد. اذ لا شك ان إيقاع الحياة العصرية،يتسارع بتسارع التطور المدني والحضري. وتفرض الحياة العصرية علينا انماطا جديدة من العادات والسلوكيات، تبعا لذلك الايقاع المتسارع.

ومن تلك العادات التي يتطلبها تسارع الحياة، انماط المعمار. لذلك اتمنى على المختصين في هندسة وعلوم وثقافة المعمار، المبادرة الى الكتابة في ثقافة المعمار وفلسفته، لان الساحة الثقافية بوضعها الراهن، تفتقرالى تراكم معرفي في هكذا ثقافة ، بسبب النقص الذي تواجهه في مثل هذا النوع من المعرفة. على انه لابد ان نأخذ في الاعتبار،عند التعامل مع مثل هذا الموضوع الحيوي، التحديات التي تعمل على تنحية التراث من الحياة جانبا، بما فيها معمارنا التراثي، الذي يشكل  فضاءا تاريخيا لذاكرة الجيل.
وبالتالي فان حرمان الجيل من هذا الإرث، بتقويضه، بتحديات العصرنة، باعتماد معمار اجنبي مستورد في بيئتنا، دون تطويعه بما ينسجم مع خصوصيتنا المعمارية التراثية، انما يحرمه من امتياز جمالي، وقيمة معنوية، وطاقة روحية، تجعل الماضي بتراثه الزاخر، ثروة من المعاني المتواصلة، مع حاضر مقفر، تتعرض فيه القيم والمعاني للنضوب، بفعل ثقافة الكسب، التي تترسخ اليوم في حداثة مادية، حتى النخاع، استلبت إنسانية الإنسان، وأنهكته، وحولته إلى ما يشبه الآلة. لقد بدأنا نواجه استلاب معماري بدا واضحا في بناءنا الجديد، حتى اصبحنا ازاء بؤر سكنية بمعمار مستنبت لا هوية له.
 ولعل ما قام من بناء بمعمار بأنماط عشوائية في ارياف الاطراف مؤخرا، خير دليل على هذا الاستلاب المعماري لتراثنا المهدد بالانقراض. مما يتطلب من المعنيين بالأعمار، هندسة وفلسفة وثقافة وتراثا، الانتباه الى مخاطر ذوبان الشخصية المعمارية، بإسقاط انماط معمارية دخيلة، تحول هويتنا التراثية، إلى أشكال هندسية عشوائية، لا تمت لموروثنا الحضاري بأي صلة.
شكرا للكاتب الدكتورعماد هاني العلاف،على الكتابة في موضوع  المجسمات الهندسية الرقمية ومنافعها في الحفاظ على التراث العمراني، الذي اتمنى ينال اهتمام المختصين والمعنيين بمزيد من التعقيبات في جانب الحفاظ على التراث العمراني  لإثرائه.
نايف عبوش

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق