الجمعة، 8 يونيو، 2012

وجهات نظر في الاستعدادات لإطلاق مشروع التجديد الحضري لمدينة الموصل القديمة

السلام عليكم
اعتز جدا بما ذكرته الا انني اود ان اتساءل كيف تكون كلفة اعمال الحفاظ اعلى من كلفة انشاء المبنى الحديث ... هل ان ازالة المبنى التراثي من مكانه ثم اعادة انشاء مبنى حديث عملية اقل كلفة؟؟  ... ام ان كلف اعمال الصيانة لمنطقة سكنية اكبر من كلف انشاء منطقة سكنية حديثة؟؟؟
لو كان الامر هكذا لما وجدت نصف المدن القديمة في العالم قائمة لحد الان... ناهيك عن اهمية الحفاظ على الهوية المحلية وخصائص المجتمع وخصوصياته ... طبعا عملية صيانة مبنى لم يصن ابدا ستكون عاليا نسبة الى مبنى مصان دوريا وهذا ما ذكرته وهذا ما ينتهجه منظّروا الحفاظ الوقائي Preventive Conservation الا انها لا ولن تجتاز كلف انشاءه الا ان كاد عبارة عن خرابة يراد اعادة صياغتها وفي ظروف خاصة.
وعليه اسمح لي بان لا اوافقك الرأي  بما ذكرت : " وعمليات الحفاظ كما تعلمون تكون مكلفة اكثر بكثير من الانشاء الجديد" ... فصيانة سيارة وان كانت قديمة واكمال مبنى هيكل وان كان به عيوب عادة اقل كلفة من شراء سيارة اخر موديل او بناء مبنى حديث... وصيانة بيت التوتنجي  وترميمه اقل كلفة من هدمه وبناء مثله في مكانه عدا القيمة التاريخية التي لن يقدمها المبنى الجديد...وهذا الكلام ليس من اختراعي بل هو من استنتاجات الباحثين في هذا المجال .. وأقرأ ان شئت لعميد الحفاظ المعماري الانكليزي المخضرم Bernard Feilden  في كتبه ومقالاته العديدة واشهرها كتاب Conservation of Historic Buildings  يمكنك تحميله من الرابط
اما عن دور المهندس في المجتمع الموصلي فلا نتوقع التغيير في ليلة وضحاها .. وعدم تمكن المعمار من اخذ دوره بشكل كامل لا يعطيه الحق بايقاع اللوم والخطأ دائما على  السلطة والزمن والزبون.... فكم من معمار تشهد لهم المدينة حاليا بالابداع وحسن التصميم
ولننظر دائما الى النصف المملوء من القدح  لا الفارغ ...
عدا ذلك ففي المدينة مشاريع كثيرة تنفذ ولا يستطيع اصحابها اعلانها للملأ وقد استأذنت بعضهم فلم يأذن لي بارسالها ضمن صفحات الانترنت .. اما لاغراض امنية او لغرض اكمالها على احسن وجه ثم القيام بالاعلان عنها
 وناتج العمل المعماري لا يقيم بالشهور والسنة والسنتين... في السنوات الثمانية السابقة العجاف وفي ظروف القهر غير المسيطر عليه تم تشييد .. مباني تجارية، مدارس، مستشفيات، مباني حكومية كثيرة ، متنزهات عائلية،  ساحات رياضية ، مباني عديدة داخل الجامعة وغيرها  عدا المباني السكنية الهائلة العدد ،شقت طرق جديدة ، مدت خدمات بنى تحتية داخل المدينة لمناطق لم يكن فيها هذه الخدمات ، والجميل في الامر ان الكثير من الجهات المستفيدة بدات بالاستعانة بخبرات المهندس والشركات في اعمال التصميم والتنفيذ، وادخل الى فضاءات التبادل الاجتماعي وسترى باذن الله بعض ما يسرك منها
 لا ادعي الكمال هنا...نمتلك مشاكلا كباقي دول العالم مع المشاكل الخاصة بالبلد.. ولكن المهندس الموصلي يعمل وبكفاءة ..واظن انك في مكانك واخرين يستطيعون حصر بعض منها ...ولا تخبرني انك تعيش في الجنة والعمل المعماري اخضر باخضر...نحتاج لفترة طويلة للحاق بالركب الاقليمي ولا اقول العالمي ولكن بمعونة الله ثم بمساعدة ومساهمة الخييرين من اهل المدينة وانت منهم. ويبدو ان غيابك عن المدينة يعطيك انطباع ضبابي او قاتم عن حالها الحقيقي...  وقد ذكرت في تعليقي السابق ولكن يبدو انك لم تقرأه كاملا ...نحتاج بحق الى العمل المؤسساتي والى وضع الشخص المناسب في المكان المناسب...
 
ثم اسمح لي وليسع صدرك هنا السؤال التالي :ما الذي نستطيع فعله ازاء الكثير من القدرات والخبرات التي آثرت والقليل منا ارغمت على الوجود خارج البلد
لماذا لا تتكلم عنهم..ولماذا يشعرون بان ليس عليهم مسؤولية ازاء المدينة التي تخرجوا من جامعاتها ...ولا اقصد هنا احد بذاته
وتقول انه آن الاوان ليعودوا ويتحملوا مسؤولية تطوير البلد ويتناسوا مبدا
أنا اش عليي !!!!!!!
عموما ...استمتعت حقا بالموضوع والذي اتمنى من السادة الاعضاء اثراء الموضوع كل من وجهة نظره...
 
تحياتي القلبية
د. عماد العلاف
 ---------------------------------------------------------------------------------------------

 
From: Mr. DeeJAB

Sent: Friday, June 8, 2012 5:19 PM
Subject: Re : Re : محافظ نينوى يبحث الاستعدادات لإطلاق مشروع التجديد الحضري لمدينة الموصل القديمة

 
Salam Louay

I totally agree with you point of view.

 
---------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------
De : luay hussain
Envoyé le : Vendredi 8 juin 2012 13h23
Objet : Re: Re : محافظ نينوى يبحث الاستعدادات لإطلاق مشروع التجديد الحضري لمدينة الموصل القديمة
 
الدكتور عماد
شكرا على المادة المركزة التي ذكرتها
استاذي الكريم
كنت اقصد من خلال كلامي اعطاء الاولويات لما هو اهم ،  وعمليات الحفاظ كما تعلمون تكون مكلفة اكثر بكثير من الانشاء الجديد
النقطة التي كنت اثيرها ، هو اننا لم نشهد من الحكومات المتعاقبة اي توجه تحاول من خلاله ان تضع للعمل المعماري قيمة  او ان تضع الامور في نصابها كان  يكون المهندس  هو المسؤول الاول عن كل عمل حضري ومعماري في البلد، فالنقابه مبتورة الايدي  فليس من شأن المهندس الا ان يضع توقيعة الذي يساوي خمس دولارات  على المخطط   هذه كل ما في الامر
اخي الكريم ، كلنا نعرف  مؤسسات العالم تعطي هذا   الامر اهمية عظيمة  فليس هنالك احد يستطيع ان يبني سياجا دونما اثر للمهندس بذلك
اما في بلدنا  فاننا نتج عمارة مسخ نلوث بها البيئة قبل كل شيء ، وهذا ما كنت اقصدة   ، وكما يقول المثل المصري  الحي ابقى من الميت 
والحديث يطول
-------------------------------------------------------------------------
From: EMAD HANI emadhanee@yahoo.com
Sent: Friday, June 8, 2012 2:57 PM
Subject: Re : [MOSULARCH] محافظ نينوى يبحث الاستعدادات لإطلاق مشروع التجديد الحضري لمدينة الموصل القديمة
 
السلام عليكم ورحمة الله
 
الاساتذة الاعزاء...اتقدم بالشكر الجزيل لكل من ادلى بدلوه واوضح وجهة نظره لاغناء الموضوع واثراء جوانبه....
ارجو ان تتسع صدوركم لقراءة الموضوع  الى النهاية وهي وجهة نظر شخص متخصص في هذا المجال...
اتفق مبدئيا مع ما ذكر عندما ننظر للمدينة القديمة نظرة عابرة من غير تامل او معايشة .. فللوهلة الاولى يمكن اعتبار المدينة القديمة عبارة عن اطلال يجب ازالة معظمها والابقاء على القليل كما ذكر
 
الا ان الحقيقة غير ذلك
 
اولا... ان المدن العربية الاسلامية القديمة -كما نعلم- تمتاز بنسيجها المتضام العضوي وكفى بها ميزة ليحافظ عليها كاحد انواع النتاج البشري المتراكم غير قابل للتكرار او الاستبدال
وهو ما يسمى في مقررات الحفاظ على التراث بالاصالة Authenticity  والتي تقرر من تسعينيات القرن الماضي في مؤتمر نارا في اليابان بضرورة الحفاظ عليها... انظر رجاء
The Nara Document on Authenticity 1993
whc.unesco.org/uploads/events/documents/event-833-3.pdf
وهذا حسب مقررات اليونسكو وليس من عندي
 
ثانيا... ان القيمة المعمارية والجمالية لاغلب المباني في المدينة القديمة–كما نعلم- عادة ما تكون خلف الباب وليس امامه  مع وجود بعض العناصر المعمارية المميزة في الواجهة الخارجية ولعدد معين من المباني ...وعليه فلا يمكن الحكم بتاتا من خلال زيارة ازقة المدينة والتجول فيها...اما عن الداخل ...فبغض النظر عن حالة المباني الا ان اغلبها يحمل بين جنباته تحفا معمارية مدفونة او مغطاة بطبقات الطلاء او الاضافات غير المدروسة ويمكن معالجتها باغلب الاحوال ...طبعا اقصد القيمة التراثية هنا وليست القيمة الانشائية ... وهذا ناتج بحث وتوثيق ومعايشة شخصية...وهو كلام ينطبق على المباني السكنية ...اما عدا ذلك فهناك المباني العامة والخدمية والدينية ذات القيمة كالمساجد الكنائس المدارس المقابر الحمامات الخانات القناطر البوابات الاسوار وغيرها...ولا يكاد يخلو زقاق وان قصر وان ضاق مما اسلف ذكره ولا يقتصر كما ذكرت على بعض المناطق في المدينة ويمكن مراجعة مفتشية اثار نينوى لرؤية المسوحات الحديثة للمباني التراثية المسجلة، وادعوكم لزيارة بعض الدور من الداخل وليس الاقتصار على رؤيتها من الخارج، فقد لا ترى الا المدخل البسيط في نهاية زقاق مسدود ...الا انك تفاجئ بالتفاصيل المعمارية القيمة للمسكن عند دخوله.
 
ثالثا ...فان قيمة المنشأ، المبنى، النسيج او الفضاء المتكون من مجموعة مباني ليس بالضرورة يحمل بين طياته القيمة المعمارية او المادية ليصان ويحافظ عليه .. فقد يكون المبنى حاملا لقيمة تاريخية، زمنية،  اجتماعية، سياسية، ثقافية او غيرها من القيم غير الفيزيائية ...وهذا ما يسمى بالتراث غير الملموسIntangible Heritage .... ومقررات اليونسكو في هذا التوجه حديثة وتوجب الحفاظ عليها كالحفاظ على التراث الملموس.....انظر
Convention for the Safeguarding of the Intangible Cultural Heritage 2003 Paris
 
رابعا ...فان التوجهات الحديثة لاعمال الحفاظ تتطلب صيانة وترميم والحفاظ على مجاورات المباني الصرحية وليس الاقتصار عليها وجعلها تمثال وسط صحراء ومن هنا يتطلب الحفاظ على جميع المباني المتاخمة لاغلب المساجد الكنائس الخانات الحمامات وغيرها... بالنتيجة الحفاظ على اغلب النسيج وايضا حسب المقررات العالمية.... انظر الحفاظ التكاملي Integrated Conservation... مثلا
 
خامسا ...من قال ان جميع وكل ما موجود في المدينة يستحق الحفاظ وبنفس الدرجة...ثم ان سياسات الحفاظ تختلف حسب القرار المتخذ من قبل المخططين ..الحفاظ لا يعني عدم المس ... هذه سياسة الترميم وتعتمد للابنية النصبية فقط ولا يمكن تبنيها على كل ما هو موجود في المدينة القديمة .. ومن هنا فيمكن تقسيم المباني الى مجاميع ويكون مستوى التدخل حسب المسوحات والدراسات الاولية....ثم يكون التدخل عادة اما سياسة الترميم Restoration  ...الصيانة Preservation ... اعادة التاهيل Rehabilitation  ... التقوية   Consolidation...التكرار Replication..اعادة تصنيع   Reproduction...اعادة الانشاء Reconstruction ... او الازالة Demolition ..وغيرها من درجات التدخل .. وعليها فيمكن ازالة المباني غير المنتمية الى النسيج واعادة بناء مباني حديثة بنمط وسياق المجاورات ...ومن اهم السياسات سابقة الذكر عملية اعادة التأهيل التي تحتاج الى ذكاء وحنكة من قبل المخططين في اعادة صياغة مبنى او بلوك او جزء من النسيج وما يتطلبه من تثبيت او تغيير الاستعمال وما يتعلق به من تغييرات تصميمية وتخطيطية على المبنى والنسيج....والامثلة على ذلك معروفة ...انظر مثلا
 
سادسا ....اود هنا ان اوضح نقطة مهمة جدا.....ان من اهم منافع عمليات الحفاظ والتي لا يكترث لها الكثير من المتخصصين او حتى لا  تخطر عادة على بالهم ... هو الحفاظ على المهارات والحرف التراثية...فكم من بنّاء وحدّاد ونجّار وغيرهم اختفت حرفهم وماتت نتيجة عدم الاستعانة بهم في ترميم وصيانة المباني..او لعدم توفير الفرص لهم اصلا لانشاء ما تهدم من الابنية السابقة وعلى النمط التقليدي. عليه فليس الهدف من الحفاظ على النسيج الحضري الحجارة والخشب والحديد والتراب فقط ...ولكن  الحفاظ ايضا على من ينشئ ويرمم  ويصون هذه العناصر ويبقيها قائمة ليتمكن الاخرون من العيش فيها.
 
سابعا ...اما عملية الربط بين عملية التجديد الحضري للمدينة القديمة مع ما يصرف او يصمم في المناطق الحديثة ..فانه من المؤكد ان اعمال التجديد الحضري والحفاظ عليها لا تؤثر عليها بتاتا.. بل العكس.. فان منافع الحفاظ على المدن القديمة اقتصاديا واجتماعيا اكبر بكثير من بناء المناطق السكنية والتجارية الحديثة ... والخزين السكني التي توفره المدن القديمة لا يستهان به... وقد لا تتجاوز كلفة صيانة المباني التقليدية - خصوصا عند صيانتها دوريا - ربع كلفة انشاء نفس المبنى  في المناطق الحديثة مع ما يتطلبه من انشاء البنية التحتية من مد الشوارع وانابيب الماء والمجاري واسلاك الكهرباء وخطوط الهاتف و وسائل النقل والمواصلات وغيرها...مع ما توفره من مأوى لاكثر من 8000 عائلة- في مدينة الموصل- مع مناطق اعمالكم وكسبهم... وهذا الموضوع اطنب فيه الكثيرون ولا داعي لذكره هنا ...وبالاصل فأن عملية الربط غير صحيحة فكلا الحقلين مطلوب... ولهذا وجد التخصص
 
 ثامنا ... ما يتعلق بعملية التجديد والاستعانة بالخبرات الغربية ... فالدراسة الحالية والقرارات اتخذت من قبل شركة ايطالية بالتعاون مع مكتب دار العمارة العراقي في عمان واستغرقت اكثر من3 سنوات لاعمال المسح والدراسات ولوضع السيناريو النهائي ...من 2007- 2009   واقراره في 2011 والبدء فيه حاليا.
ومع هذا فقد تضمنت القرارات الكثير من الشوائب وجوانب القصور في المسوحات ادت الى تقديم القرارات غير المناسبة وفي بعض الاحيان المتناقضة وغير الملائمة  نتيجة وضعها من قبل مخططين ايطاليين  - ماكثين في بلدهم - اعتمادا على الوثائق التي تصلهم من مهندس عراقي – هشام المدفعي – والذي لم يزر المدينة الا عند اقرار المقترح. ويمكن ايضا للوضع الامني السابق التاثير على مثل هذه القرارات
 
 
وقد اسهب الكثيرون في توضيح خطأ الاعتماد على القدرات الاجنبية في اتخاذ القرارت الخاصة بتجديد النسيج الحضري المحلي واشكالية عدم فهم هذه الجهات لطبيعة المجتمع وتقاليده وعلى رأسهم المعمار والمحافظ المتميز د. احسان فتحي ومنذ عام 1979 ....إذ خصص جزءا من اطروحته في ايضاح فشل المصمم الغربي في طرح البديل المناسب واقترافه اخطاء عدت بالمصائب في اتخاذ قررات دمرت النسيج الحضري بالكامل ...ويمكن مراجعة اطروحته الموسومة :
Urban Conservation in Iraq ،1979
 
ناهيك عن استبعاد اساتذة القسم المعماري في جامعة الموصل من المشاركة الفعلية والمؤثرة الا في الفترات الاخيرة والتي لمس فيها القائمون على العمل صعوبة اتخاذ مثل هذه القرارت بدون الاستعانة بالخبراء والخبرات من اهل المدينة.
في العراق عامة وفي الموصل خاصة  كفاءات معمارية تنافس القدرات الاجنبية وبكفاءة عالية في مجال الحفاظ على النسيج الحضري.. الا ان المشكلة تكمن في العمل المؤسساتي الجمعي وهو ما نحتاجه حقيقة...لا نحتاج بحق الى المخطط الاجنبي وطرق احتياله لشفط الميزانية باقل قدر من الاعمال- كما حدث في اعمال صيانة منارة الحدباء في ثمانينيات القرن الماضي- ولكن نحتاج الى وضع الرجل المناسب في المكان المناسب.. وهذا ما لمسته حقيقة في الدول الاوربية .. فالاستاذ الجامعي لا ينظر اليه – كما هو موجود عندنا- كمنظّر اكاديمي لا يتجاوز قوله مكتبه الذي يجلس عليه ..ولكن كخبير على رأس الهرم التطبيقي العملي في البرامج التطويرية والتطبيقية في المدينة
وكتجربة شخصية طوال اربع  سنين ونصف في ايطاليا ومن خلال زيارة اكثر من 12 مدينة تمتلك جزءا تراثيا في قلبها، لم الحظ تفوقا شديدا وهائلا في اعمال الحفاظ على مستوى النسيج الحضري ولكن حسن اتخاذ القرار واعطاء الامر لاصحابه وهو ما نفتقده حقيقة...كما لم اشاهد اعمال اعجازية لا يمكن تنفيذها في مدننا ... بل عادة ما تتضمن منهجية الحفاظ على الاهتمام بالبنى التحتية ..اعادة تأهيل الازقة المهمة من حيث نوع الاستعمال والانشاء... التخطيط وتسهيل حركة النقل ...ترميم وصيانة المباني النصبية ..ازالة التشويه البصري... التخطيط لعملية رفع النفايات... وغيرها...والاهم مشاركة اهل المدينة وتدخلهم الحقيقي وزيادة وعيهم نحو تراثهم واعتزازهم به.
 
حاليا ..وبعد تكوين لجنة الخبراء الخاصة بالمدينة القديمة وبعد عقد اجتماعاتها الاولية ...تقرر تكوين لجان تخصصية تتكون كل منها من مجموعة من الخبراء في حقول مختلفة لدراسة واتخاذ القرارات المتعلقة بتنفيذ خطة تطوير المدينة... والاتصال بالهيئات العالمية ذات الشأن...آملين ان تحضى هذه المدينة بما تستحقه من اهتمام ...
 
اخيرا ... ارجوان لا اكون قد اثقلت عليكم  ...كما تتوفر مجموعة من المقالات الخاصة بي ضمن موضوع الحفاظ والتوثيق والتجديد الحضري.. مشكلاته معالجاته ..منشورة وستنشر اخرى باذن الله على  الروابط:
 
هذا غيض من فيض وعذرا على الاطالة
تحياتي القلبية
 
د.عماد هاني العلاف
 
------------------------------------------------------------------------------------------------------------------ 
 
السلام عليكم
يكثر الحديث عن اعادة تجديد التراث الحضاري والمعماري لمدينة الموصل القديمة ويدور حوله جدلا واسعا اجدا
الحقيقة ، اذا سمحتم لي،  فمن وجهة نظري ليس هنالك الكثير من التراث الذي  يستحق التجديد
فكلنا شاهد المدينة القديمة وما فيها من ابنية ليس بالمستوى المطلوب ليكون  الموضوع بهذا القدر
قد يكون هنالك اجزاء جدا بسيطة   كالاسواق او   محيط الجامع الكبير  وبعض البيوت المتناثرة
اما لاباقي  فلا اعتقد يستحق مع وجود اولويات للبلد اهم بكثير من هذا
الاجدر بنا ان نحي ما نبني الان  فما يبنى الان يخلو من اي قيم معمارية  من نواحي كثيرة تصميمية او تقنية، طبعا الا من بعض نتاجات الاخوان الذين سنحت لهم الفرصة في غياب تدخل  صاحب العمل او البنا او النجار وما الى ذلك من  تخلف  احاط بالمجتمع من كل الجهات
مع تقديري لكم
لؤي محمود

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق